زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٨٧ - بيان خروج الاجزاء عن حريم النزاع
اضف إلى ذلك ان المراد الاتحاد في الوجود الخارجي و التحقق و هذا لا ينافي مع تعدد المرتبة.
و نسب إلى المحقق العراقي (ره) [١] الاستدلال له: بانه بعد كون الاجزاء واجبة بالوجوب النفسي المتعلق بالمركب لانها نفس الكل المركب منها وجودا في الخارج، تعلق الوجوب الغيري المتأخر عن ذلك الوجوب بكل جزء يكون بلا اثر ولغوا: إذ ان كان المأمور ممن يحركه امر المولى فالامر النفسي يوجب تحركه و ان كان ممن لا يحركه الامر النفسي فالامر الغيري أيضا لا يحركه، فأي فائدة في البعث إليه ثانيا، و إذا كان البعث الغيري لغوا استحال على الحكيم صدوره منه.
و فيه: انه يمكن ان يكون شخص في حال لا يحركه الامر الواحد و لكن لو تعدد و صار مؤكدا يحركه، و لذا ربما ينذر الاتيان بالواجب و ليس ذلك الا لما ذكرناه، و لولاه لزم عدم انعقاد هذا النذر لما ذكر مع انه ينعقد بلا كلام.
فالصحيح: ان يستدل له بما تقدم من منع المقدمية الخارجية إذ حينئذ لا معنى لترشح الوجوب من الوجوب المتعلق بالمركب إليها، و ان شئت قلت بأن الاجزاء محبوبة للمولى بانفسها و متعلقة لارادته بذاتها، فيستحيل كون محبوبيتها منشأً لمحبوبيتها بالمحبوبية الغيريَّة.
[١] كما في نهاية الافكار أيضا ج ٢ ص ٢٦٩.