زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٨٦ - بيان خروج الاجزاء عن حريم النزاع
النفسي لغو محض.
و اما من حيث المانع، فقد استدل في الكفاية لعدم امكان تعلق الوجوب المقدمي بالاجزاء حتى على فرض صدق المقدمة عليها موضوعا، بأن كل جزء من الاجزاء متعلق للوجوب النفسي المتعلق بالمركب، إذ الاجزاء بالاسر هي المركب المأمور به، فالامر النفسي المتعلق بالمركب يكون منبسطا على اجزائه، و متعلقا بكل منها، فيكون كل جزء واجبا بالوجوب النفسي، فلا يعقل تعلق وجوب آخر بالاجزاء، و إلا لزم اجتماع المثلين،
و هو ممتنع، و ان قلنا بكفاية تعدد الجهة، و جواز اجتماع الامر و النهي، لعدم التعدد هاهنا، فإن عنوان المقدمية واسطة في ثبوت الحكم لذات المقدمة، و لا يكون متعلقا له.
و فيه: انه لا يلزم اجتماع المثلين من تعلق الوجوب الغيري بها، بل يلتزم بالوجوب الواحد الاكيد، كما في نظائر المقام من موارد اجتماع ملاكي الوجوبين و موضوعيهما، في مورد واحد.
و أجاب عنه المحقق العراقي [١]، بأن ملاك الوجوب الغيري في الاجزاء انما هو في طول ملاك الوجوب النفسي في الكل، و مع اختلاف الرتبة يستحيل اتحاد المتماثلين بالنوع.
و فيه: ان الطولية في الملاك لا يلازم الطولية في الحكم، مع ان الحكم المتأخر رتبة و ان لم يكن في مرتبة المتقدم، الا ان المتقدم ثابت في مرتبة المتأخر، فيلزم الاتحاد.
[١] نهاية الأفكار ج ٢ ص ٢٦٨.