زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٨٤ - بيان خروج الاجزاء عن حريم النزاع
اهل المعقول من ان الاجزاء الخارجية كالهيولى و الصورة هي الماهية المأخوذة بشرط لا، و أجاب عنه ما ذكره في اواخر مبحث المشتق بما حاصله ان مراد القوم بذلك انما هو الفرق بين الاجزاء الخارجية و التحليلية، و ان الفرق بينهما انما هو بحسب المفهوم لا بحسب الاعتبار، و لكن قد مر عدم تمامية ذلك فراجع
فالحق في الجواب عن المناقضة، اختلاف المضاف إليه في اللابشرط، و بشرط لا، حيث ان مرادهم من بشرط لا في ذلك المقام هو بشرط لا عن الحمل، و المراد من اللابشرط في المقام هو اللابشرطية من حيث الاجتماع.
و ايضا مورد الكلام في ذلك المقام هو الاجزاء التحليلية التي تنحل إليها البسائط.
و محل الكلام في المقام هو الاجزاء الخارجية للمركبات.
فالفرق بين المقامين واضح لا يخفى، فلا وقع لهذا الايراد اصلا.
ثالثها: ما عن بعض المحققين [١] و هو ان مناط التقدم الطبيعي موجود في كل جزء بالنسبة إلى الكل إذ لا يمكن أن يكون هناك وجود للكل و لا وجود للجزء، بخلاف العكس.
توضيحه: ان للمقدمة اطلاقين:
إذ، تارة يراد بها ما يكون وجوده في الخارج غير وجود ذيها، و يكون الوجود الثاني متوقفا على وجود الأول.
[١] كما أفاده المحقق الاصفهانى (ره) فى نهاية الدراية ج ١ ص ٢٩٨