زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٦ - ارتفاع العذر في الوقت
يخفى.
الثالث: ان يكون الفعل الاضطراري مشتملا على احدى المصلحتين المترتبتين على العمل الاختياري، أو على ذات تلك المصلحة المترتبة عليه التي تكون ملزمة بحسب ذاتها و باعتبار مرتبتها أيضا.
و دعوى ان لازم هذا الوجه عدم جواز البدار على تقدير عدم امكان استيفاء الباقي من المصلحتين أو مرتبتها، و لزوم الاعادة تقدير الامكان، و إلا لزم نقض الغرض و تفويت مقدار من المصلحة.
مندفعة، لا بما قيل من انه لا محذور فيه لما في البدار من مراعاة ما هو فيه من مصلحة اول الوقت، فانه يرد عليه: ان تلك المصلحة استحبابية لا تصلح لمزاحمة المصلحة اللزومية الفائتة:
بل لانه يمكن ان يكون عدم مسبوقية الفعل الاختياري بالعمل الاضطراري، من شرائط اتصاف المأمور به الاختياري بالمصلحة، لا من شرائط حصولها.
توضيح ذلك: ان القيود الدخيلة في المصلحة على قسمين:
الأول: ما يكون دخيلا في اتصاف الفعل بالمصلحة. كالمرض بالاضافة إلى شرب المسهل في العرفيات و زوال الشمس بالنسبة إلى الصلاة في الشرعيات، و في مثل ذلك لا يجب تحصيل الشرط، و لا محذور في ايجاد المانع عن وجوده.
الثاني: ما يكون دخيلا في حصول المصلحة كما في برودة الهواء مثلا بالنسبة إلى شرب الدواء للمريض، و الوضوء بالاضافة إلى الصلاة، و في مثل