زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٤ - ارتفاع العذر في الوقت
و ملخص القول فيه انه لا كلام بناءً على عدم جواز البدار واقعا: فإن
المأتي به حينئذ لا يكون مأمورا به فلا مورد لتوهم الإجزاء.
نعم، فيما لو جاز البدار ظاهرا، و أتى بالفعل الاضطراري ثم ارتفع العذر، كلام من حيث اجزاء الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهري عن الواقعي، و عدمه، و سيأتي الكلام فيه.
و اما بناءً على جواز البدار واقعا.
فالكلام يقع أولًا في انه في مقام الثبوت يتعين وجوب الاعادة، أو عدم وجوبها، ام يمكن كل منهما؟.
و الظاهر هو الاخير: إذ لو كان العمل الاضطراري في حال الاضطرار وافيا بجميع المصلحة التي يفي بها الاتيان بالمأمور به الاختياري، أو ببعضها مع عدم كون الباقي مما يجب تحصيله، أو وافيا بمصلحة مباينة لما يترتب على الفعل الاختياري، و لكنه لم يمكن استيفاء المصلحة المترتبة على الفعل الاختياري، مع استيفاء تلك المصلحة بالإتيان بالمأمور به الاضطراري، لا تجب الاعادة، و ان كان وافيا ببعض تلك المصلحة، و المقدار الباقي مما يمكن استيفاؤه و كان لازم الاستيفاء، أو كان مشتملا على غير تلك المصلحة و كانت مصلحة المأمور به الاختياري ممكن الاستيفاء، تجب الاعادة.
توضيح ذلك انه بناءً على جواز البدار كيفية وفاء العمل الاضطراري بالمصلحة تتصور على انحاء.
الأول: ان يكون وافيا بتمام ما يترتب على العمل الاختياري في حال