زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٥ - ارتفاع العذر في الوقت
الاختيار، أو ببعضها و لكن الباقي لا يجب تحصيله.
و دعوى ان ذلك لا يمكن الالتزام به في مقام الاثبات: لاستلزامه جواز تفويت القدرة و تعجيز المكلف نفسه، مع ان ذلك مما لم يفت به احد.
مندفعة لا بما قيل ان الملاك انما يترتب على الفعل الاضطراري إذا كان الاضطرار طارئاً بالطبع دون الآتي باختيار المكلف.
فانه يرد عليه: ان لازم ذلك عدم وجوب العمل الاضطراري في صورة الاضطرار باختيار المكلف و هو كما ترى.
بل بأن هذا الاتفاق لو ثبت لا يكون تعبديا فلا مانع من مخالفة القوم لو ساعدنا الدليل، مع انه ليس ثابتا.
مضافا إلى انه لو كان تعبديا نلتزم بعدم جواز ذلك للدليل الخاص.
الثاني: ان يكون وافيا بمصلحة غير تلك المصلحة و لكن بقدرها و لا يمكن استيفاء تلك المصلحة مع استيفائها.
و دعوى: ان هذا الوجه خلاف ظاهر ادلة الفعل الاضطراري لانها ظاهرة في ان المأتي به في حال الاضطرار من سنخ المأتي به في حال الاختيار، مع ان لازمه الالتزام بتعدد العقاب لو كان في اول الوقت مختارا و في آخره مضطرا، و لم يأت بشيء من الفعلين: لتفويته مصلحتين.
مندفعة: بأن الادلة ليست في مقام بيان المصلحة كي يستظهر منها ما ذكر- كما هو واضح- و تعدد العقاب انما هو مترتب على ما إذا كان التكليفان اللذان خالفهما المكلف تعيينيين لاما إذا كانا تخييريين، كما في المقام كما لا