زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢٦ - الترتب في مقام الجعل
الطريقي الواصل المصادف للواقع، بل انما هو على مخالفة الواقع، فانه بعد تنجزه، بوجوب التعلم، أو الاحتياط لا محالة يوجب مخالفته العقاب.
و اورد الأستاذ [١] على كاشف الغطاء، بانه وردت الروايات ان الواجب على المكلف في كل يوم خمس صلوات و هي تكفي في إبطال القول
بالترتب في المقام.
و فيه: ان الترتب المدعى في المقام انما هو بين وجوب القراءة الجهرية، و وجوب القراءة الاخفاتية، في صلاة واحدة، لا في الصلاتين المشتملة احداهما على الأولى، و الاخرى على الثانية.
الإيراد السادس ان وجوب الصلاة بما انه موسع فلا ينزع عنوان العصيان من تركها في جزء من الوقت، بل من تركها في مجموع الوقت المضروب لها، وعليه فلا يعقل تحقق العصيان في أثناء الوقت كي يصير الحكم الثاني فعليا.
و الجواب عنه: هو الجواب عن الوجه الثالث الذي أفاده المحقق النائيني (ره) [٢].
و محصله ان الملاك لامكان الترتب هو كون الواجب المهم في ظرف عدم الاتيان بالأهم و تركه في الخارج مقدورا للمكلف وعليه فلا يكون تعلق الامر به
[١] دراسات في علم الاصول ج ٣ ص ٤٨٥- ٤٨٦/ الهداية في الاصول ج ٣ ص ٥١٨/ و أجاب (قدِّس سره) بنفس الجواب في مصباح الاصول ج ٢ ص ٥٠٨ بعد ايراد كلام المحقق كاشف الغطاء و الردود عليه قال: «و الصحيح ان يقال .. الخ».
[٢] اجود التقريرات ج ١ ص ٣١١، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٩٣ بتصرف.