زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢٢ - الترتب في مقام الجعل
امتثاله في فرض توجهه، فيوجب مخالفته استحقاق العقوبة على ذلك.
الترتب في مقام الجعل
ثم انه ينبغي التنبيه على امور:
التنبيه الأول: المشهور بين الاصحاب صحة الصلاة جهرا في موضع الاخفات، و بالعكس [١]، و صحة الصلاة تماما في موضع القصر، و ذهب
جماعة إلى صحة الصلاة قصرا في موضع التمام للمقيم عشرة ايام كل ذلك في فرض الجهل عن تقصير، و ايضا التزم المشهور، بأن الجاهل المقصر في تلك الموارد يستحق العقاب على مخالفة الواقع و تركه.
و من هنا وقع الاشكال في الجمع بين هاتين الجهتين، و انه كيف يمكن الحكم بصحة المأتي به خارجا و إجزاؤه عن الواقع و عدم وجوب الاعادة مع بقاء الوقت، و الحكم باستحقاق العقاب.
و اجابوا عنه باجوبة:
منها: ما نسب إلى الشيخ الكبير كاشف الغطاء (ره) [٢] من الالتزام
[١] نسبه المحقق الخوئي (قدِّس سره) في المحاضرات ج ٣ ص ١٦٠ إلى المشهور و في مصباح الأصول ج ٢ ص ٥٠٦ إلى أنه المتسالم عليه بين الفقهاء.
[٢] نسبه غير واحد اليه منهم المحقق السيد الخوئي في المحاضرات ج ٣ ص ١٦٠/ و نسبه اليه أيضا في أجود التقريرات ج ١ ص ٣١٠ و في الطبعة الجديد ج ٢ ص ٩١ بتصرف/ راجع كشف الغطاء ص ٢٧.