زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٨٠ - آثار الواجب النفسي و الغيري
كونه شيئا آخرا فالعقاب لا يترتب عليه و انما هو اثر لمخالفة المولى و عدم العمل بما عينه من الوظيفة.
و اما ما افاده [١] في وجه العقاب بقوله لا بأس باستحقاق العقوبة على المخالفة عند ترك المقدمة الخ.
فيرد عليه انه لو كان العقاب على مخالفة التكليف النفسي فما دام لم يخالف التكليف و ان صارت المخالفة لازمة عليه لترك المقدمة لاوجه لاستحقاقه العقوبة لانه من قبيل القصاص قبل الجناية.
الوجه الثاني: ما افاده المحقق العراقي (ره) [٢] و هو انه لأجل عدم ترتب
غرض عليه لا يعاقب على مخالفته.
و فيه ما تقدم آنفا من عدم دوران العقاب مدار الغرض، و انما يدور مدار مخالفة المولى و عصيانه و هتك حرمته و التجاوز عن حد العبودية الصادقة على ترك المأمور به بالامر الغيري.
فالاظهر استحقاق العقاب على مخالفة التكليف الغيري من حيث هو.
و اما المورد الثاني: ففيه أيضا خلاف، و الاظهر هو ترتب الثواب على موافقة الامر الغيري، و بعين الملاك الذي يحكم باستحقاق من وافق التكليف
[١] المحقق الآخوند المصدر السابق.
[٢] مقالات الأصول ج ١ ص ٣٢٤ (الوجوب النفسي و الغيري) قوله ثم إن المناط في استحقاق العقوبة في نظر العقل.