زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١ - بيان المراد من الاقتضاء، و الاجزاء
هذا التحرك الانفصال، فهل يتوهم احد ان هذا من قبيل علية الشيء لعدم نفسه فإن الاتصال صار علة لعدمه، و المقام من هذا القبيل إذ وجود الامر في الآن الأول: علة وداع لوجود الفعل، و هو يوجب سقوطه في الزمان الثاني فتدبر.
و اورد المحقق الخراساني [١] على ما افاده من ان النزاع في العلية و التاثير: بأن ذلك يتم بالنسبة إلى امره، و اما بالنسبة إلى امر آخر كالاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري أو الظاهرى بالنسبة إلى الامر الواقعي، فالنزاع في الحقيقة في دلالة دليلهما على اعتباره بنحو يفيد الاجزاء أو بنحو آخر لا يفيده.
و أجاب عنه- بما حاصله- ان النزاع الآخر يكون منحلا إلى نزاعين
احدهما: وفاء المأمور به بالامر الاضطراري أو الظاهرى بتمام الغرض الداعي إلى الامر و الواقعي الاختياري.
الثاني: انه بعد الوفاء، هل يكون مجزيا عن الامر الواقعي ام لا؟
و النزاع الأول يكون صغرويا بالنسبة إلى النزاع الثاني، وعليه فالخلاف فيه و ان كان في دلالة دليلهما على انه، هل يكون المأمور به الاضطراري أو الظاهرى وافيا به ام لا؟ الا ان ذلك لا يوجب كون الاقتضاء بمعنى الكشف و الدلالة في العنوان بعد كون النزاع الثاني: انما هو في العلية و التاثير [٢].
[١] كفاية الأصول ص ٨١ (ثانيها .. ان قلت).
[٢] كفاية الأصول ص ٨٢ (ثانيها ... قلت).