جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٤٣ - كتاب الحج
بخلاف عرفه و ان كان الاحرام منها جائزا ايضا بل اولى به انتهى. كلامه (ره).
وجه الدلالة انه حكم ببطلان احرام الكافر فلا يبقى هناك احرام ينتقل منه إلى الافراد بل هو حج افراد قام مقام التمتع لأجل الضرورة و ابتداء حج لا نقل نية حج إلى حج آخر و يظهر منه ايضا موافقته فى هذا المعنى.
ثم ان هاهنا كلاما لا بأس بالتنبيه عليه و ان لم يكن له مزية مدخلية فى المقام و هو ما ذكره، من قوله «و كان حق العبارة، اه» ليس على ما ينبغى بل لما ذكره المحقق (ره) وجه وجيه قال (ره): و الكافر يجب عليه الحج و لا يصح منه فلو احرم ثم اسلم اعاد الاحرام و اذا لم يتمكن من العود إلى الميقات احرم من موضعه انتهى.
اقول اما الوجوب عليه، فلا خلاف فيه (و نبه به على خلاف ابى حنيفة و ليس هنا مقام استقصاء الادلة و الكلام معه) و اما عدم صحته عنه فلاشتراط عبادته بنية التقرب و هو مفقود.
و لا يلزم التكليف بالمحال، لقدرته على الاسلام و اما وجوب الاعادة بعد الاسلام فلتوقف الواجب عليه و لا يتم الحج الا به و اما الاكتفاء بالإحرام من موضعه مع عدم التمكن فلانه معذور كالجاهل و الناسي بل هو اولى بالعذر و سوق كلامه (ره) إلى هنا، فى بيان حكم ما قبل الدخول فى ساير الاعمال. ثم قال (ره): و لو احرم بالحج و ادرك الوقوف بالمشعر لم يجزه الا ان يستانف احراما فان ضاق الوقت احرم و لو بعرفات.
هذا كلامه فى اسلامه بعد ما شرع فى الاعمال وفات بعضها به سبب الكفر يعنى لو احرم بالحج إلى ان ادرك وقوف المشعر مسلما فلا يجزيه ذلك الوقوف الا مع سبقه باستيناف الاحرام و لم يغتفر منه ما تقدم على وقوف المشعر و انما ذكر وقوف المشعر لانه آخر ما يمكن ادراك الحج به. و يعلم منه حال ما ادرك عرفة بطريق اولى و هذا الاستيناف لا بد فيه من العود إلى الميقات حسب الامكان فيما دونه و لو من عرفات و انما جعل العرفات هو الفرد الخفى لان المفروض انه لم يدرك عرفات مسلما و اسلامه انما كان بعد وقوف عرفات و اضيق محتملات اسلامه بعد وقوف عرفات انه اسلم قبيل الزوال من يوم النحر لو قلنا بكفاية اضطرارى المشعر فى ادراك الحج كما هو مختاره (ره) بعد و المفروض ان العود إلى الميقات فنازلا حسب الممكن لازم كما يظهر منه (ره) بعد ذلك فى المقدمة الثالثة فى ذكر شروط حج