تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٩٥ - ذكر ما انتهى إلينا من مغازي سليمان
لا يكون في الاسلام الا ذلك، و لا ينبغى لك ان تحرمي ما أحل الله لك، فقالت: زوجني ان كان لا بد ذا تبع ملك همدان، فزوجه إياها، ثم ردها الى اليمن، و سلط زوجها ذا تبع على اليمن، و دعا زوبعه امير جن اليمن فقال: اعمل لذى تبع ما استعملك لقومه قال: فصنع لذى تبع الصنائع باليمن، ثم لم يزل بها ملكا يعمل له فيها ما اراد، حتى مات سليمان ابن داود ع.
فلما حال الحول و تبينت الجن موت سليمان اقبل رجل منهم، فسلك تهامه حتى إذا كان في جوف اليمن صرخ باعلى صوته: يا معشر الجن، ان الملك سليمان قد مات فارفعوا ايديكم قال: فعمدت الشياطين الى حجرين عظيمين، فكتبوا فيهما كتابا بالمسند: نحن بنينا سلحين، سبعه و سبعين خريفا دائبين، و بنينا صرواح و مراح و بينون برحاضه ايدين، و هنده و هنيده، و سبعه أمجلة بقاعه، و تلثوم بريده، و لو لا صارخ بتهامه، لتركنا بالبون اماره قال: و سلحين و صرواح و مراح و بينون و هنده و هنيده و تلثوم حصون كانت باليمن، عملتها الشياطين لذى تبع، ثم رفعوا ايديهم، ثم انطلقوا، و انقضى ملك ذي تبع و ملك بلقيس مع ملك سليمان بن داود ع