تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٧١ - ذكر خبر شمويل بن بالي بن علقمه بن يرخام بن اليهو ابن تهو بن صوف، و طالوت و جالوت
ترون ما تكرهون! ما كان هذا التابوت فيكم، فاخرجوه من قريتكم قالوا:
كذبت، قالت: ان آيه ذلك ان تأتوا ببقرتين، لهما اولاد لم يوضع عليهما نير قط، ثم تضعوا وراءهما العجل، ثم تضعوا التابوت على العجل و تسيروهما و تحبسوا أولادهما، فإنهما تنطلقان به مذعنتين، حتى إذا خرجتا من أرضكم و وقعتا في ادنى ارض بنى إسرائيل كسرتا نيرهما، و أقبلتا الى أولادهما، ففعلوا ذلك، فلما خرجتا من ارضهم، و وقعتا في ادنى ارض بنى إسرائيل، كسرتا نيرهما و أقبلتا الى أولادهما، و وضعتاه في خربه فيها حصاد من بنى إسرائيل، ففزع اليه بنو إسرائيل، و أقبلوا اليه فجعل لا يدنو منه احد الا مات، فقال لهم نبيهم اشمويل اعترضوا، فمن آنس من نفسه قوه فليدن منه، فعرضوا عليه الناس، فلم يقدر احد على ان يدنو منه، الا رجلان من بنى إسرائيل، اذن لهما بان يحملاه الى بيت أمهما، و هي ارمله، فكان في بيت أمهما، حتى ملك طالوت، فصلح امر بنى إسرائيل مع اشمويل فقالت بنو إسرائيل: لأشمويل: ابعث لنا ملكا يقاتل في سبيل الله، قال: قد كفاكم الله القتال، قالوا انا نتخوف من حولنا، فيكون لنا ملك نفزع اليه، فاوحى الله الى اشمويل: ان ابعث لهم طالوت ملكا و ادهنه بدهن القدس، فضلت حمر لأبي طالوت، فأرسله و غلاما له يطلبانها فجاءا الى اشمويل يسألانه عنها، فقال ان الله قد بعثك ملكا على بنى إسرائيل، قال: انا! قال: نعم، قال ا و ما علمت ان سبطي ادنى اسباط بنى إسرائيل! قال: بلى، قال ا فما علمت ان قبيلتي ادنى قبائل سبطي! قال: بلى، قال: ا ما علمت ان بيتى ادنى بيوت قبيلتي؟ قال: بلى، قال: فبايه آيه؟
قال: بايه انك ترجع و قد وجد ابوك حمره، و إذا كنت في مكان كذا و كذا نزل عليك الوحى فدهنه بدهن القدس، و قال لبنى إسرائيل: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَ نَحْنُ أَحَقُ