تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٦٩ - ذكر خبر شمويل بن بالي بن علقمه بن يرخام بن اليهو ابن تهو بن صوف، و طالوت و جالوت
طالوت، فآمنوا بنبوة سمعون، و سلموا الملك لطالوت.
حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثنى حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: جاءت الملائكة بالتابوت تحمله بين السماء و الارض، و هم ينظرون اليه حتى وضعته عند طالوت.
حدثنى يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: نزلت الملائكة بالتابوت نهارا ينظرون اليه عيانا، حتى وضعوه بين اظهرهم، قال:
فأقروا غير راضين، و خرجوا ساخطين.
رجع الحديث الى حديث السدى فخرجوا معه و هم ثمانون ألفا، و كان جالوت من اعظم الناس و اشدهم بأسا، يخرج يسير بين يدي الجند، و لا يجتمع اليه اصحابه حتى يهزم هو من لقى، فلما خرجوا قال لهم طالوت:
«إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي» و هو نهر فلسطين، فشربوا منه هيبة من جالوت، فعبر معه منهم اربعه آلاف و رجع سته و سبعون ألفا، فمن شرب منه عطش، و من لم يشرب منه الا غرفه روى، فلما جاوزه هو و الذين آمنوا معه، فنظروا الى جالوت رجعوا أيضا و قالوا: «لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَ جُنُودِهِ قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ»، الذين يستيقنون «كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَ اللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ» فرجع عنه أيضا ثلاثة آلاف و ستمائه و بضعه و ثمانون، و خلص في ثلاثمائة و تسعه عشر عده اهل بدر حدثنى المثنى، قال، حدثنا إسحاق بن الحجاج، قال: حدثنا اسماعيل ابن عبد الكريم، قال: حدثنى عبد الصمد بن معقل: انه سمع وهب بن منبه يقول: كان لعيلى الذى ربى شمويل ابنان شابان، أحدثا في القربان