تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٤٨ - ذكر امر قارون بن يصهر بن قاهث
قال: فجعلوا يقولون: يا موسى، و يتضرعون اليه، قال: يا ارض خذيهم، فاطبقت عليهم، فاوحى الله اليه: يا موسى يقول لك عبادى: يا موسى يا موسى، فلا ترحمهم، اما لو إياي دعوا لوجدوني قريبا مجيبا، قال: فذلك قوله:
«فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ»، و كانت زينته انه خرج على دواب شقر عليها سروج ارجوان، عليها ثياب مصبغه بالبهرمان،: «قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ» الى قوله: «لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ» يا محمد «تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ».
حدثنا ابو كريب، قال: حدثنا يحيى بن عيسى، عن الاعمش، عن المنهال، عن رجل، عن ابن عباس بنحوه، و زادني فيه: قال: فأصاب بنى إسرائيل بعد ذلك شده و جوع شديد، فاتوا موسى فقالوا: ادع لنا ربك، قال: فدعا لهم فاوحى الله اليه: يا موسى، ا تكلمني في قوم قد اظلم ما بيني و بينهم من خطاياهم، و قد دعوك فلم تجبهم اما لو إياي دعوا لأجبتهم.
حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثنا على بن هاشم ابن البريد، عن الاعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: «إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى»، قال: كان ابن عمه، و كان موسى يقضى في ناحيه بنى إسرائيل و قارون في ناحيه، قال: فدعا بغيه كانت في بنى إسرائيل، فجعل لها جعلا على ان ترمى موسى بنفسها، فتركه، حتى إذا كان يوم يجتمع فيه بنو إسرائيل الى موسى أتاه قارون فقال: يا موسى، ما حد من سرق؟ قال: ان تقطع يده، قال: فان كنت أنت؟ قال نعم، قال: فما حد من زنا؟ قال: ان يرجم، قال: و ان كنت أنت؟ قال: نعم،