تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٠٣ - ذكر بيوراسب، و هو الازدهاق
ابن نوح صليب ابنه بتاويل بن محويل بن خنوخ بن قين بن آدم، فولدت له نفرا: ارفخشد بن سام، و اشوذ بن سام، و لاوذ بن سام، و عويلم بن سام، و كان لسام ارم بن سام، قال: و لا ادرى ارم لام ارفخشد و اخوته أم لا؟
حدثنى الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: أخبرني هشام بن محمد، قال: أخبرني ابى، عن ابى صالح، عن ابن عباس، قال: لما ضاقت بولد نوح سوق ثمانين تحولوا الى بابل فبنوها، و هي بين الفرات و الصراة، و كانت اثنى عشر فرسخا في اثنى عشر فرسخا، و كان بابها موضع دوران اليوم، فوق جسر الكوفه يسره إذا عبرت، فكثروا بها حتى بلغوا مائه الف، و هم على الاسلام.
و رجع الحديث الى حديث ابن إسحاق
٣
فنكح لاوذ بن سام بن نوح شبكة ابنه يافث بن نوح
٣
، فولدت له فارس و جرجان و اجناس فارس
٣
، و ولد للاوذ مع الفرس طسم و عمليق، و لا ادرى ا هو لام الفرس أم لا؟ فعمليق ابو العماليق كلهم امم تفرقت في البلاد، و كان اهل المشرق و اهل عمان و اهل الحجاز و اهل الشام و اهل مصر منهم، و منهم كانت الجبابرة بالشام الذين يقال لهم الكنعانيون، و منهم كانت الفراعنة بمصر، و كان اهل البحرين و اهل عمان منهم أمه يسمون جاسم، و كان ساكنى المدينة منهم، بنو هف و سعد بن هزان، و بنو مطر، و بنو الأزرق و اهل نجد منهم بديل و راحل و غفار، و اهل تيماء منهم و كان ملك الحجاز منهم بتيماء اسمه الارقم، و كانوا ساكنى نجد مع ذلك و كان ساكنى الطائف بنو عبد بن ضخم، حي من عبس الاول.
قال: و كان بنو اميم بن لاوذ بن سام بن نوح اهل وبار بأرض الرمل،