تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٥٩ - ذكر يعقوب و اولاده
حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو، عن اسباط، عن السدى:
«وَ تَصَدَّقْ عَلَيْنا»، قال: بفضل ما بين الجياد و الردية و قد قيل: ان معنى ذلك: و تصدق علينا برد أخينا إلينا «إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ».
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، قال:
ذكر انهم لما كلموه بهذا الكلام، غلبته نفسه فارفض دمعه باكيا، ثم باح لهم بالذي كان يكتم منهم، فقال: «هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَ أَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ» و لم يعن بذكر أخيه ما صنعه هو فيه حين اخذه، و لكن التفريق بينه و بين أخيه إذ صنعوا بيوسف ما صنعوا فلما قال لهم يوسف ذلك قالوا له: ها أنت يوسف! قال: «أَنَا يُوسُفُ وَ هذا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا بان جمع بيننا بعد تفريقكم بيننا، إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَ يَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ».
حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا عمرو، عن اسباط، عن السدى، قال: لما قال لهم يوسف: «أَنَا يُوسُفُ وَ هذا أَخِي اعتذروا و قالوا: تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَ إِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ» قال لهم يوسف: «لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ» فلما عرفهم يوسف نفسه سألهم عن ابيه.
حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو، عن اسباط، عن السدى، قال:
قال يوسف: ما فعل ابى بعدي؟ قالوا: لما فاته بنيامين عمى من الحزن فقال:
«اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَ أْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ وَ لَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ» عير بنى يعقوب، قال يعقوب: