تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣١٨ - ذكر إسحاق بن ابراهيم
ابنتك، قال: فان صداقها ان تخدمنى سبع حجج قال يعقوب: فزوجني راحيل و هي شرطى، و لها اخدمك، فقال له خاله: ذلك بيني و بينك، فرعى له يعقوب سبع سنين، فلما و في له شرطه دفع اليه ابنته الكبرى ليا، و أدخلها عليه ليلا، فلما اصبح وجد غير ما شرط، فجاءه يعقوب و هو في نادى قومه فقال له: غررتنى و خدعتني و استحللت عملي سبع سنين، و دلست على غير امراتى، فقال له خاله: يا بن أختي، اردت ان تدخل على خالك العار و السبه، و هو خالك و والدك، و متى رايت الناس يزوجون الصغرى قبل الكبرى! فهلم فاخدمنى سبع حجج اخرى، فازوجك أختها- و كان الناس يومئذ يجمعون بين الأختين الى ان بعث موسى(ع)و انزل عليه التوراة- فرعى له سبعا، فدفع اليه راحيل، فولدت له ليا اربعه اسباط: روبيل، و يهوذا، و شمعان، و لاوى و ولدت
٣
له راحيل يوسف و أخاه بنيامين و اخوات لهما خ، و كان لابان دفع الى ابنتيه حين جهزهما الى يعقوب امتين فوهبتا الامتين ليعقوب، فولدت كل واحده منهما له ثلاثة رهط من الاسباط، و فارق يعقوب خاله، و عاد حتى نازل أخاه عيصا و قال بعضهم: ولد ليعقوب دان و نفثالى من زلفه جاريه راحيل، و ذلك انها و هبتها له و سألته ان يطلب منها الولد حين تأخر الولد عنها و ان ليا وهبت جاريتها بلهه ليعقوب منافسه لراحيل في جاريتها، و سألته ان يطلب منها الولد، فولدت له جاد، و أشير، ثم ولد له من راحيل بعد الياس يوسف و بنيامين، فانصرف يعقوب بولده هؤلاء و امراتيه المذكورتين الى منزل ابيه من فلسطين على خوف شديد من أخيه العيص، فلم ير منه الا خيرا، و كان العيص فيما ذكر لحق بعمه اسماعيل، فتزوج اليه ابنته بسمة و حملها الى الشام، فولدت له عده اولاد فكثروا حتى غلبوا الكنعانيين بالشام، و صاروا الى البحر و ناحيه الإسكندرية ثم الى الروم و كان العيص فيما ذكر يسمى آدم لادمته قال: و لذلك سمى ولده