تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٧٦ - ذكر الخبر عن صفه فعل ابراهيم و ابنه الذى امر بذبحه فيما كان امر به من ذلك و السبب الذى من اجله امر ابراهيم بذبحه
فأفلته عنده، فجاء الجمره الوسطى، فاخرجه عندها، فرماه بسبع حصيات، ثم أفلته فادركه عند الجمره الكبرى، فرماه بسبع حصيات، فاخرجه عندها، ثم اخذه فاتى به المنحر من منى فذبحه، فو الذى نفس ابن عباس بيده، لقد كان أول الاسلام، و ان راس الكبش لمعلق بقرنيه في ميزاب الكعبه، و قد وخش- يعنى قد يبس.
حدثنى محمد بن سنان القزاز، قال: حدثنى حجاج، عن حماد، عن ابى عاصم الغنوي، عن ابى الطفيل، قال: قال ابن عباس: ان ابراهيم لما امر بالمناسك عرض له الشيطان عند المسعى فسابقه، فسبقه ابراهيم، ثم ذهب به جبرئيل(ع)الى جمره العقبه، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات، حتى ذهب، ثم عرض له عند الجمره الوسطى، فرماه بسبع حصيات حتى ذهب، ثم تله للجبين، و على اسماعيل قميص ابيض، فقال له: يا أبت انه ليس لي ثوب تكفنني فيه غير هذا فاخلعه عنى، فاكفني فيه، فالتفت ابراهيم(ع)فإذا هو بكبش اعين ابيض اقرن فذبحه، فقال ابن عباس: لقد رايتنا نتبع هذا الضرب من الكباش.
حدثنى محمد بن عمرو، قال: حدثنى ابو عاصم، قال: حدثنا عيسى و حدثنى الحارث، قال: حدثنا الحسن، قال، حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن ابى نجيح، عن مجاهد، قوله: «وَ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ»، قال: وضع وجهه للأرض قال: لا تذبحنى و أنت تنظر الى وجهى عسى ان ترحمني، فلا تجهز على، اربط يدي الى رقبتي، ثم ضع وجهى للأرض.
حدثنا ابو كريب، قال: حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن جابر، عن ابى الطفيل، [عن على ع: «وَ فَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ»، قال:
كبش ابيض اقرن اعين مربوط بسمر في ثبير]