تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٥٠ - ذكر الاحداث التي كانت في عهد آدم
فقال لها: من اين يخرج هذا؟ من انفك، او من عينك، او من فيك؟
فقنطها، ثم قال: ا رايت ان خرج سويا- قال ابن وكيع: زاد ابن فضيل:
لم يضرك و لم يقتلك- ا تطيعيننى؟ قالت: نعم، قال: فسميه عبد الحارث، ففعلت- زاد جرير: فإنما كان شركه في الاسم.
حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال:
حدثنا اسباط، عن السدى: فولدت- يعنى حواء- غلاما، فأتاها ابليس فقال: سموه عبدى، و الا قتلته، قال له آدم: قد أطعتك و اخرجتنى من الجنه فأبى ان يطيعه، فسماه عبد الرحمن، فسلط عليه ابليس لعنه الله فقتله، فحملت باخر فلما ولدته، قال: سميه عبدى و الا قتلته، قال له آدم ع: قد أطعتك فأخرجتني من الجنه فأبى فسماه صالحا، فقتله، فلما كان الثالث قال لهما: فإذ غلبتمونى فسموه عبد الحارث، و كان اسم ابليس الحارث،- و انما سمى ابليس حين ابلس تحير- فذلك حين يقول الله عز و جل: «جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما»- يعنى في الأسماء.
فهؤلاء الذين ذكرت الرواية عنهم بما ذكرت، من انه مات لادم و حواء اولاد قبلهما، و من لم نذكر أقوالهم ممن عددهم اكثر من عدد من ذكرت قوله و الرواية عنه، قالوا خلاف قول الحسن الذى روى عنه انه قال: أول من مات آدم ع.
و كان آدم مع ما كان الله عز و جل قد اعطاه من ملك الارض و السلطان فيها قد نباه، و جعله رسولا الى ولده، و انزل عليه احدى و عشرين صحيفه كتبها آدم(ع)بخطه، علمه إياها جبرئيل ع.
و قد حدثنا احمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: حدثنا عمى، قال: حدثنى الماضى بن محمد، عن ابى سليمان، عن القاسم بن محمد، عن