تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٣٦ - ذكر يعقوب و اولاده
و قد قال بعضهم: ان هذا الملك لم يمت حتى آمن و اتبع يوسف على دينه، ثم مات و يوسف بعد حي، ثم ملك بعده قابوس بن مصعب بن معاويه بن نمير بن السلواس بن قاران بن عمرو بن عملاق بن لاوذ بن سام بن نوح عليه السلام، و كان كافرا، فدعاه يوسف الى الاسلام فأبى ان يقبل.
و ذكر بعض اهل التوراة ان في التوراة: ان الذى كان من امر يوسف و اخوته و المصير به الى مصر، و هو ابن سبع عشره سنه يومئذ، و انه اقام في منزل العزيز الذى اشتراه ثلاث عشره سنه، و انه لما تمت له ثلاثون سنه استوزره فرعون مصر، الوليد بن الريان، و انه مات يوم مات و هو ابن مائه سنه و عشر سنين و اوصى الى أخيه يهوذا، و انه كان بين فراقه يعقوب و اجتماعه معه بمصر اثنتان و عشرون سنه، و ان مقام يعقوب معه بمصر بعد موافاته باهله سبع عشره سنه، و ان يعقوب(ص)اوصى الى يوسف ع.
و كان دخول يعقوب مصر في سبعين إنسانا من اهله، فلما اشترى اطفير يوسف، و اتى به منزله، قال لأهله و اسمها- فيما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق- راعيل: «أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا» فيكفينا إذا هو بلغ و فهم الأمور بعض ما نحن بسبيله من أمورنا:
«أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً»، و ذلك انه كان- فيما حدثنا به ابن حميد، قال: حدثنا سلمه عن ابن إسحاق- رجلا لا ياتى النساء، و كانت امراته راعيل حسناء ناعمه في ملك و دنيا، فلما خلا من عمر يوسف(ع)ثلاث و ثلاثون سنه اعطاه الله عز و جل الحكم و العلم.
حدثنى المثنى، قال: حدثنا ابو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن ابى نجيح، عن مجاهد: «آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً»: قال: العقل و العلم قبل النبوه