تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٤٩ - ذكر الاحداث التي كانت في عهد آدم
فيصيبهم الموت، فأتاها ابليس و آدم ع، فقال: انكما لو تسميانه بغير الذى تسميانه به لعاش، فولدت له ذكرا، فسمياه عبد الحارث، ففيه انزل الله عز ذكره، يقول الله عز و جل: «هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ»، الى قوله: «جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما» الى آخر الآية حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا ابن فضيل، عن سالم بن ابى حفصة، عن سعيد بن جبير: «فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما» الى قوله:
«فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ».
قال: و لما حملت حواء في أول ولد ولدته حين اثقلت أتاها ابليس قبل ان تلد فقال: يا حواء، ما هذا في بطنك؟ فقالت: ما ادرى من؟ فقال:
اين يخرج؟ من انفك؟ او من عينك؟ او من اذنك؟ قالت: لا ادرى، قال: ا رايت ان خرج سليما ا مطيعتى أنت فيما آمرك به؟ قالت: نعم، قال:
سميه عبد الحارث- و قد كان يسمى ابليس لعنه الله الحارث- فقالت: نعم، ثم قالت بعد ذلك لادم: أتاني آت في النوم فقال لي: كذا و كذا، فقال: ان ذاك الشيطان فاحذريه، فانه عدونا الذى أخرجنا من الجنه، ثم أتاها ابليس لعنه الله فاعاد عليها، فقالت: نعم، فلما وضعته اخرجه الله سليما فسمته عبد الحارث، فهو قوله: «جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما» الى قوله: «فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ».
حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا جرير و ابن فضيل، عن عبد الملك، عن سعيد بن جبير، قال: قيل له: اشرك آدم؟ قال: اعوذ بالله ان ازعم ان آدم(ع)اشرك! و لكن حواء لما اثقلت أتاها ابليس