تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٥٩ - ذكر امر بنى إسرائيل و القوام الذين كانوا بامرهم بعد يوشع ابن نون و الاحداث التي كانت في عهد زو و كيقباذ
فنادى: يا أيتها الأجساد، ان الله يأمرك ان تقومى، فقاموا حدثنى موسى، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا اسباط، قال: فزعم منصور بن المعتمر عن مجاهد انهم قالوا حين أحيوا: سبحانك ربنا و بحمدك لا اله الا أنت، فرجعوا الى قومهم احياء يعرفون انهم كانوا موتى، سحنه الموت على وجوههم، لا يلبسون ثوبا الا عاد دسما مثل الكفن، حتى ماتوا لآجالهم التي كتبت لهم.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا حكام، عن عنبسة، عن اشعث، عن سالم النصرى، قال: بينما عمر بن الخطاب يصلى و يهوديان خلفه، و كان عمر إذا اراد ان يركع خوى، فقال أحدهما لصاحبه: ا هو هو؟ قال:
فلما انفتل عمر قال: ا رايت قول أحدكما لصاحبه: ا هو هو؟ فقالا: انا نجد في كتابنا قرنا من حديد يعطى ما اعطى حزقيل الذى أحيا الموتى باذن الله، فقال عمر: ما نجد في كتابنا حزقيل، و لا أحيا الموتى باذن الله الا عيسى ابن مريم، فقالا: اما تجد في كتاب الله «وَ رُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ»، فقال عمر: بلى، قالا و اما احياء الموتى فسنحدثك ان بنى إسرائيل وقع فيهم الوباء، فخرج منهم قوم حتى إذا كانوا على راس ميل أماتهم الله، فبنوا عليهم حائطا، حتى إذا بليت عظامهم بعث الله حزقيل فقام عليهم، فقال: ما شاء الله! فبعثهم الله له، فانزل الله في ذلك: «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ»، الآية.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنا محمد بن إسحاق،