تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣١١ - ذكر وفاه ساره بنت هاران، و هاجر أم اسماعيل و ذكر ازواج ابراهيم
فتزوجها، و خرجت معه و هو يومئذ ابن سبع و ثلاثين سنه، فاتى حران، فأقام بها زمانا، ثم اتى الأردن فأقام بها زمانا، ثم خرج الى مصر فأقام بها زمانا، ثم رجع الى الشام فنزل السبع أرض بين إيليا و فلسطين و احتفر بئرا، و بنى مسجدا ثم ان بعض اهل البلد آذاه فتحول من عندهم، فنزل منزلا بين الرملة و إيليا، فاحتفر به بئرا اقام به، و كان قد وسع عليه في المال و الخدم، و هو أول من اضاف الضيف، و أول من ثرد الثريد، و أول من راى الشيب.
قال: و ولد لإبراهيم(ع)اسماعيل و هو اكبر ولده
٣
- و أمه هاجر و هي قبطية، و إسحاق، و كان ضرير البصر، و أمه ساره ابنه بتويل بن ناخور بن ساروع بن ارغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ بن ارفخشد بن سام بن نوح
٣
- و مدن، و مدين، و يقسان، و زمران، و اسبق، و سوح، و أمهم قنطورا بنت مقطور من العرب العاربة فاما يقسان فلحق بنوه بمكة، و اقام مدن و مدين بأرض مدين، فسميت به، و مضى سائرهم في البلاد و قالوا لإبراهيم: يا أبانا انزلت اسماعيل و إسحاق معك، و أمرتنا ان ننزل ارض الغربه و الوحشة! فقال: بذلك امرت، قال:
فعلمهم اسما من أسماء الله تبارك و تعالى، فكانوا يستسقون به و يستنصرون، فمنهم من نزل خراسان، فجاءتهم الخزر فقالوا: ينبغى للذي علمكم هذا ان يكون خير اهل الارض، او ملك الارض، قال: فسموا ملوكهم خاقان.
قال ابو جعفر: و يقال في يسبق: يسباق، و في سوح: ساح.
و قال بعضهم: تزوج ابراهيم بعد ساره امرأتين من العرب، إحداهما قنطورا بنت يقطان، فولدت له سته بنين، و هم الذين ذكرنا، و الاخرى منهما حجور بنت ارهير، فولدت له خمسه بنين: كيسان، و شورخ، و اميم، و لوطان، و نافس خ
٣