تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣١٣ - ذكر وفاه ابراهيم
كتب: انزل الله عز و جل على آدم(ع)عشر صحائف، و على شيث خمسين صحيفه، و انزل على اخنوخ ثلاثين صحيفه، و انزل على ابراهيم عشر صحائف، و انزل جل و عز التوراة و الانجيل و الزبور و الفرقان قلت: يا رسول الله، فما كانت صحف ابراهيم؟ قال: كانت امثالا كلها].
ايها الملك المسلط المبتلى المغرور، انى لم ابعثك لتجمع الدنيا بعضها الى بعض، و لكن بعثتك لترد عنى دعوه المظلوم، فانى لا أردها و ان كانت من كافر.
و كانت فيها امثال: و على العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله ان يكون له ساعات، ساعه يناجى فيها ربه، و ساعه يفكر فيها في صنع الله عز و جل، و ساعه يحاسب فيها نفسه فيما قدم و اخر، و ساعه يخلو فيها لحاجته من الحلال في المطعم و المشرب و على العاقل الا يكون ظاعنا الا في ثلاث: تزود لمعاده، و مرمة لمعاشه، و لذة في غير محرم و على العاقل ان يكون بصيرا بزمانه، مقبلا على شانه، حافظا للسانه و من حسب كلامه من عمله قل كلامه الا فيما يعنيه.
و كان لإبراهيم- فيما ذكر- اخوان يقال لأحدهما هاران- و هو ابو لوط، و قيل ان هاران هو الذى بنى مدينه حران، و اليه نسبت- و الآخر منهما ناحورا
٣
و هو ابو بتويل و بتويل هو ابو لابان و رفقا ابنه بتويل، و رفقا امراه إسحاق بن ابراهيم أم يعقوب ابنه بتويل
٣
، وليا و راحيل امرأتا يعقوب ابنتا لابان