تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٧٠ - ذكر خبر شمويل بن بالي بن علقمه بن يرخام بن اليهو ابن تهو بن صوف، و طالوت و جالوت
شيئا لم يكن فيه كان مسوط القربان الذى كانوا يسوطونه به كلابين، فما اخرجا كان للكاهن الذى يسوطه، فجعله ابناه كلاليب، و كانا إذا جاءت النساء يصلين في القدس يتشبثان بهن فبينما اشمويل نائم قبل البيت الذى كان ينام فيه عيلى إذ سمع صوتا يقول: اشمويل! فوثب الى عيلى فقال: لبيك، فقال: مالك دعوتني؟ قال: لا! ارجع، فنم فنام، ثم سمع صوتا آخر يقول:
اشمويل! فوثب الى عيلى أيضا، فقال: لبيك، ما لك دعوتني؟ فقال:
لم افعل، ارجع فنم، فان سمعت شيئا فقل: لبيك مكانك، مرني فافعل، فرجع فنام فسمع صوتا أيضا يقول: اشمويل، فقال: لبيك، انا هذا فمرني افعل، قال: انطلق الى عيلى، فقل له: منعه حب الولد من ان يزجر ابنيه ان يحدثا في قدسي و قرباني، و ان يعصيانى، فلانزعن منه الكهانه و من ولده، و لاهلكنه و إياهما، فلما اصبح ساله عيلى فاخبره، ففزع لذلك فزعا شديدا، فسار اليهم عدو ممن حوله فامر ابنيه ان يخرجا بالناس و يقاتلا ذلك العدو، فخرجا و اخرجا معهم التابوت الذى فيه الألواح و عصا موسى لينتصروا به فلما تهيئوا للقتال هم و عدوهم جعل عيلى يتوقع الخبر: ما ذا صنعوا؟ فجاءه رجل يخبره و هو قاعد على كرسيه: ان ابنيك قد قتلا، و ان الناس قد انهزموا، قال: فما فعل التابوت؟ قال: ذهب به العدو قال فشهق و وقع على قفاه من كرسيه فمات، و ذهب الذين سبوا التابوت حتى وضعوه في بيت آلهتهم، و لهم صنم يعبدونه، فوضعوه تحت الصنم و الصنم من فوقه، فاصبح من الغد الصنم تحته، و هو فوق الصنم، ثم اخذوه فوضعوه فوقه، و سمروا قدميه في التابوت.
فاصبح من الغد قد قطعت يد الصنم و رجلاه، و اصبح ملقى تحت التابوت،.
فقال بعضهم لبعض: اليس قد علمتم ان اله بنى إسرائيل لا يقوم له شيء! فاخرجوه من بيت آلهتكم فاخرجوا التابوت فوضعوه في ناحيه من قريتهم، فاخذ اهل تلك الناحية التي وضعوا فيها التابوت وجع في أعناقهم، فقالوا:
ما هذا؟ فقالت لهم جاريه كانت عندهم من سنى بنى إسرائيل: لا تزالون