تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٢١ - ذكر الاحداث التي كانت بين نوح و ابراهيم خليل الرحمن ع
نبيكم، و انبتم اليه سقيتم فأظهر اسلامه عند ذلك، فقال لهم لجلهمة بن الخيبرى، خال معاويه بن بكر حين سمع قوله، و عرف انه قد تبع دين هود و آمن به:
أبا سعد فإنك من قبيل* * * ذوى كرم و أمك من ثمود
فانا لن نطيعك ما بقينا* * * و لسنا فاعلين لما تريد
ا تأمرنا لنترك آل رفد* * * و زمل و آل صد و العبود
و نترك دين آباء كرام* * * ذوى راى و نتبع دين هود
و رفد و زمل و صد قبائل من عاد، و العبود منهم ثم قال لمعاوية بن بكر و ابيه بكر: احبسا عنا مرثد بن سعد فلا يقدمن معنا مكة، فانه قد اتبع دين هود، و ترك ديننا ثم خرجوا الى مكة يستسقون بها لعاد، فلما و لو الى مكة خرج مرثد بن سعد من منزل معاويه، حتى ادركهم بها قبل ان يدعوا الله بشيء مما خرجوا له فلما انتهى اليهم قام يدعو الله، و بها وفد عاد قد اجتمعوا يدعون.
فقال: اللهم أعطني سؤلي وحدي، و لا تدخلني في شيء مما يدعوك به وفد عاد و كان قيل بن عتر راس وفد عاد و قال وفد عاد: اللهم اعط قيلا ما سالك، و اجعل سؤلنا مع سؤله و قد كان تخلف عن وفد عاد لقمان ابن عاد، و كان سيد عاد، حتى إذا فرغوا من دعوتهم قال: اللهم انى جئتك وحدي في حاجتي فأعطني سؤلي و قال قيل بن عتر حين دعا: يا إلهنا، ان كان هود صادقا فاسقنا فانا قد هلكنا فأنشأ الله سحائب ثلاثا: بيضاء و حمراء، و سوداء، ثم ناداه مناد من السحاب: يا قيل، اختر لنفسك و قومك من هذا السحاب فقال: قد اخترت السحابه السوداء، فإنها اكثر السحاب ماء، فناداه مناد: اخترت رمادا رمددا، لا تبقى من عاد أحدا، لا والدا تترك و لا ولدا، الا جعلته همدا، الا بنى اللوذية المهدى- و بنو اللوذية