تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٧٧ - ذكر الخبر عن صفه فعل ابراهيم و ابنه الذى امر بذبحه فيما كان امر به من ذلك و السبب الذى من اجله امر ابراهيم بذبحه
حدثنى يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن جريج، عن عطاء بن ابى رباح، عن ابن عباس: «وَ فَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ»، قال: كبش.
قال عبيد بن عمير: ذبح بالمقام، و قال مجاهد: ذبح بمنى في المنحر.
حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: الكبش الذى ذبحه ابراهيم(ع)هو الكبش الذى قربه ابن آدم فتقبل منه.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير:
«وَ فَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ»، قال: كان الكبش الذى ذبحه ابراهيم رعى في الجنه اربعين سنه، و كان كبشا املح، صوفه مثل العهن الأحمر.
حدثنا ابو كريب، قال: حدثنا معاويه بن هشام، عن سفيان، عن رجل، عن ابى صالح، عن ابن عباس: «وَ فَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ»، قال:
كان وعلا.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، عن عمرو ابن عبيد، عن الحسن انه كان يقول: ما فدى اسماعيل الا بتيس كان من الأروى، اهبط عليه من ثبير، و ما يقول الله: «وَ فَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ» لذبيحته فقط، و لكنه الذبح على دينه، فتلك السنه الى يوم القيامه، فاعلموا ان الذبيحه تدفع ميته السوء، فضحوا عباد الله.
و قد قال اميه بن ابى الصلت في السبب الذى من اجله امر ابراهيم بذبح ابنه شعرا، و يحقق بقيله ما قال في ذلك الرواية التي رويناها عن السدى، و ان ذلك كان من ابراهيم عن نذر كان منه، فأمره الله بالوفاء به، فقال:
و لإبراهيم الموفى بالنذر* * * احتسابا و حامل الاجزال