تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٢٤ - ذكر الاحداث التي كانت بين نوح و ابراهيم خليل الرحمن ع
من الخبر المبين ان يعوه* * * و ما تغنى النصيحه و الشفاء
فنفسي و ابنتاى و أم ولدى* * * لنفس نبينا هود فداء
أتانا و القلوبمصمدات* * * على ظلم، و قد ذهب الضياء
لنا صنم يقال له صمود* * * يقابله صداء و الهباء
فابصره الذين له أنابوا* * * و ادرك من يكذبه الشقاء
فانى سوف الحق آل هود* * * و اخوته إذا جن المساء
و قيل: ان رئيسهم و كبيرهم في ذلك الزمان الخلجان.
حدثنى العباس بن الوليد، قال: حدثنا ابى، عن اسماعيل بن عياش، عن محمد بن إسحاق، قال: لما خرجت الريح على عاد من الوادى، قال سبعه رهط منهم، احدهم الخلجان: تعالوا حتى نقوم على شفير الوادى فنردها، فجعلت الريح تدخل تحت الواحد منهم فتحمله، ثم ترمى به فتندق عنقه، فتتركهم كما قال الله عز و جل: «صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ» حتى لم يبق منهم الا الخلجان، فمال الى الجبل، فاخذ بجانب منه، فهزه فاهتز في يده، ثم أنشأ يقول:
لم يبق الا الخلجان نفسه* * * نالك من يوم دهاني امسه
بثابت الوطء شديد وطسه* * * لو لم يجئنى جئته اجسه
فقال له هود: ويحك يا خلجان! اسلم تسلم، فقال له: و ما لي عند ربك ان اسلمت؟ قال: الجنه، قال: فما هؤلاء الذين اراهم في هذا السحاب كأنهم البخت، قال هود: تلك ملائكة ربى، قال: فان اسلمت ا يعيذني ربك منهم؟ قال: ويلك! هل رايت ملكا يعيذ من جنده! قال: لو فعل ما رضيت، قال: ثم جاءت الريح فالحقته باصحابه، او كلاما هذا معناه قال ابو جعفر: فأهلك الله الخلجان، و افنى عادا خلا من بقي