تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٣٤ - ذكر يعقوب و اولاده
حدثنى المثنى، قال: حدثنا عبد الرحمن بن ابى حماد، قال: حدثنا الحكم بن ظهير، عن السدى في قوله: «يا بُشْرى هذا غُلامٌ»، قال: اسم الغلام بشرى، كما تقول: يا زيد.
ثم خبره عز و جل عن السيارة و واردهم الذى استخرج يوسف من الجب إذ اشتروه من اخوته «بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ»، على زهد فيه و اسرارهم اياه بضاعة، خيفة ممن معهم من التجار مسألتهم الشركه فيه، ان هم علموا انهم اشتروه.
كذلك قال في ذلك اهل التأويل:
حدثنى محمد بن عمرو، قال: حدثنا ابو عاصم، قال: حدثنا عيسى عن ابن ابى نجيح، عن مجاهد: «وَ أَسَرُّوهُ بِضاعَةً»، قال: صاحب الدلو و من معه قالوا لأصحابهم: انا استبضعناه خيفة ان يستشركوهم فيه ان علموا بثمنه، و تبعهم اخوته يقولون للمدلى و اصحابه: استوثقوا منه لا يأبق، حتى وقفوه بمصر فقال: من يبتاعنى و يبشر! فاشتراه الملك، و الملك مسلم.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا شبابه، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن ابى نجيح، عن مجاهد بنحوه، غير انه قال: خيفة ان يستشركوهم ان علموا به، و اتبعهم اخوته، يقولون للمدلى و اصحابه: استوثقوا منه لا يأبق حتى وقفوه بمصر.
حدثنا ابن وكيع، قال، حدثنا عمرو بن حماد، عن اسباط، عن السدى:
«وَ أَسَرُّوهُ بِضاعَةً»، قال: لما اشتراه الرجلان فرقوا من الرفقه ان يقولوا:
اشتريناه فيسالونهم الشركه فيه فقالوا: ان سألونا: ما هذا؟ قلنا: بضاعة، استبضعناه اهل الماء، فذلك قوله: «وَ أَسَرُّوهُ بِضاعَةً»