تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٠٤ - القول في خلق آدم ع
لتسكن الى، قالت له الملائكة ينظرون ما بلغ علمه: ما اسمها يا آدم؟
قال: حواء، قالوا: لم سميت حواء؟ قال: لأنها خلقت من شيء حي، فقال الله تعالى: «يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَ كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما».
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، قال: لما فرغ الله تعالى من معاتبه ابليس اقبل على آدم(ع)و قد علمه الأسماء كلها، فقال: «يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ» الى «وَ أَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ»، قال: ثم القى السنه على آدم- فيما بلغنا عن اهل الكتاب من اهل التوراة و غيرهم من اهل العلم- عن عبد الله بن العباس و غيره، ثم أخذ ضلعا من أضلاعه من شقه الأيسر، و لام مكانها لحما، و آدم(ع)نائم لم يهب من نومته، حتى خلق الله تعالى من ضلعه تلك زوجه حواء، فسواها امراه ليسكن إليها، فلما كشف عنه السنه وهب من نومته رآها الى جنبه، فقال- فيما يزعمون و الله اعلم: لحمى و دمى و زوجتي، فسكن إليها، فلما زوجه الله عز و جل و جعل له سكنا من نفسه، قال له قبلا: «يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَ كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ».
حدثنا محمد بن عمرو، قال: حدثنا ابو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن ابى نجيح، عن مجاهد في قوله عز و جل: «وَ خَلَقَ مِنْها