تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٥٥ - ذكر امر قارون بن يصهر بن قاهث
عن الناس الخراج سبع سنين، و دفعه عنهم، فعمرت بلاد فارس في ملكه، و كثرت المياه فيها، و درت معايش أهلها، و استخرج بالسواد نهرا و سماه الزاب، و امر فبنيت على حافتيه مدينه و هي التي تسمى المدينة العتيقة، و كورها كوره، و سماها الزوابي، و جعل لها ثلاثة طساسيج: منها طسوج الزاب الأعلى، و منها طسوج الزاب الأوسط، و منها طسوج الزاب الأسفل، و امر بحمل بزور الرياحين من الجبال إليها و اصول الأشجار، و بذر ما يبذر من ذلك، و غرس ما يغرس منه، و كان أول من اتخذ له الوان الطبيخ و امر بها و باصناف الاطعمه، و اعطى جنوده مما غنم من الخيل و الركاب، مما اوجف عليه من اموال الترك و غيرهم و قال يوم ملك و عقد التاج على راسه: نحن متقدمون في عماره ما اخر به الساحر فراسياب.
و كان له كرشاسب بن اثرط بن سهم بن نريمان بن طورك بن شيراسب بن اروشسب بن طوج بن افريدون الملك.
و قد نسبه بعض نسابى الفرس غير هذا النسب فيقول: هو كرشاسف بن اشناس بن طهموس بن اشك بن ترس بن رحر بن دودسرو بن منوشهر الملك- مؤازرا له على ملكه.
و يقول بعضهم: كان زو و كرشاسب مشتركين في الملك، و المعروف من امرهما ان الملك كان لزو بن طهماسب و ان كرشاسب كان له مؤازرا و له معينا