تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٤٣ - ذكر الاحداث التي كانت في عهد آدم
في عصره، و قالوا: انما كان هذان رجلين من بنى إسرائيل، و قالوا: ان أول ميت مات في الارض آدم ع، لم يمت قبله احد.
ذكر من قال ذلك:
حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا سهل بن يوسف، عن عمرو، عن الحسن، قال: كان الرجلان اللذان في القرآن قال الله عز و جل فيهما: «وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِ» من بنى إسرائيل، و لم يكونا ابنى آدم لصلبه، و انما كان القربان في بنى إسرائيل، و كان آدم أول من مات.
و قال بعضهم: ان آدم غشى حواء بعد مهبطهما الى الارض بمائه سنه، فولدت له قابيل و توءمته قليما في بطن واحد، ثم هابيل و توءمته في بطن واحد، فلما شبوا اراد آدم(ع)ان يزوج اخت قابيل التي ولدت معه في بطن واحد من هابيل، فامتنع من ذلك قابيل، و قربا بهذا السبب قربانا فتقبل قربان هابيل، و لم يتقبل قربان قابيل، فحسده قابيل، فقتله عند عقبه حرى ثم نزل قابيل من الجبل، آخذا بيد اخته قليما، فهرب بها الى عدن من ارض اليمن.
حدثنى بذلك الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: أخبرني هشام، قال: أخبرني ابى، عن ابى صالح، عن ابن عباس، قال: لما قتل قابيل أخاه هابيل أخذ بيد اخته ثم هبط بها من جبل بوذ الى الحضيض، فقال آدم لقابيل: اذهب فلا تزال مرعوبا لا تامن من تراه، فكان لا يمر به احد من ولده الا رماه، فاقبل ابن لقابيل اعمى، و معه ابن له، فقال للأعمى ابنه:
هذا ابوك قابيل، فرمى الأعمى أباه قابيل فقتله، فقال ابن الأعمى: قتلت