تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٢٧ - القول في الموضع الذى اهبط آدم و حواء اليه من الارض حين اهبطا إليها
و قال آخرون: بل زوده الله من ثمار الجنه، فثمارنا هذه من تلك الثمار ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا ابن ابى عدى و عبد الوهاب و محمد بن جعفر، عن عوف، عن قسامه بن زهير، عن الأشعري، قال:
ان الله تبارك و تعالى لما اخرج آدم من الجنه زوده من ثمار الجنه، و علمه صنعه كل شيء، فثماركم هذه من ثمار الجنه، غير ان هذه تتغير و تلك لا تتغير.
و قال آخرون: انما علق باشجار الهند طيب ريح آدم ع.
ذكر من قال انما صار الطيب بالهند لان آدم حين اهبط إليها علق باشجارها طيب ريحه:
حدثنى الحارث بن محمد، قال: حدثنا ابن سعد، قال: أخبرنا هشام بن محمد، قال: أخبرني ابى، عن ابى صالح، عن ابن عباس، قال: نزل آدم(ع)معه ريح الجنه، فعلق بشجرها و أوديتها و امتلا ما هنالك طيبا، فمن ثم يؤتى بالطيب من ريح الجنه.
و قالوا: انزل معه من طيب الجنه.
و قال: انزل معه الحجر الأسود، و كان أشد بياضا من الثلج، و عصا موسى، و كانت من آس الجنه، طولها عشره اذرع على طول موسى، و مر و لبان، ثم انزل عليه بعد ذلك العلاة و المطرقه و الكلبتان، فنظر آدم