تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٥٠ - ذكر امر قارون بن يصهر بن قاهث
بنسائى، على ان تأتيني و الملا من بنى إسرائيل عندي فتقولى: يا قارون الا تنهى عنى موسى! قالت: بلى، فلما جلس قارون، و جاءه الملا من بنى إسرائيل ارسل إليها فجاءت، فقامت بين يديه، فقلب الله قلبها، و احدث لها توبه، فقالت في نفسها: لا أجد اليوم توبه افضل من الا أوذي رسول الله و اعذب عدو الله، فقالت: ان قارون قال لي: هل لك ان أمولك و أعطيك و اخلطك بنسائى على ان تأتيني و الملا من بنى إسرائيل عندي، فتقولى: يا قارون الا تنهى عنى موسى! فلم أجد توبه افضل من الا أوذي رسول الله، و اعذب عدو الله فلما تكلمت بهذا الكلام سقط في يدي قارون، و نكس راسه، و سكت عن الملا، و عرف انه قد وقع في هلكه، فشاع كلامها في الناس، حتى بلغ موسى، فلما بلغ موسى اشتد غضبه فتوضأ من الماء و صلى و بكى، و قال:
يا رب عدوك لي مؤذ، اراد فضيحتي و شيني، يا رب سلطنى عليه فاوحى الله اليه ان مر الارض بما شئت تطعك، فجاء موسى الى قارون، فلما دخل عليه عرف الشر في وجه موسى له، فقال له: يا موسى ارحمني، قال: يا ارض خذيهم، قال: فاضطربت داره، و ساخت بقارون و اصحابه الى الكعبين، و جعل يقول: يا موسى ارحمني، قال: يا ارض خذيهم، فاضطربت داره و ساخت، و خسف بقارون و اصحابه الى ركبهم و هو يتضرع الى موسى:
يا موسى، ارحمني! قال: يا ارض خذيهم، فاضطربت داره، و ساخت و خسف بقارون و اصحابه الى سررهم، و هو يتضرع الى موسى: يا موسى، ارحمني! قال: يا ارض خذيهم، فخسف به و بداره و اصحابه، قال:
و قيل لموسى: يا موسى، ما افظك، اما و عزتي لو إياي نادى لأجبته! حدثنا بشر بن هلال، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن ابى عمران الجونى، قال: بلغنى انه قيل لموسى: لا اعبد الارض لأحد بعدك ابدا.
حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد عن قتادة، «فَخَسَفْنا