تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٨٥ - ذكر ابتلاء الله ابراهيم بكلمات
عز و جل: «وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ»- قال: منهن الختان يا أبا إسحاق.
و قال آخرون: ذلك الخلال الست: الكوكب، و القمر، و الشمس، و النار، و الهجره، و الختان، التي ابتلى بهن اجمع فصبر عليهن.
ذكر من قال ذلك:
حدثنى يعقوب بن ابراهيم، قال: حدثنا ابن عليه، عن ابى رجاء، قال:
قلت للحسن: «وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَ»، قال: ابتلاه بالكوكب فرضى عنه، و ابتلاه بالقمر فرضى عنه، و ابتلاه بالشمس فرضى عنه، و ابتلاه بالنار فرضى عنه، و ابتلاه بالهجره، و ابتلاه بالختان.
حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان الحسن يقول: ان الله ابتلاه بأمر فصبر عليه، ابتلاه بالكوكب و الشمس و القمر، فاحسن في ذلك، و عرف ان ربه دائم لا يزول، فوجه وجهه للذي فطر السموات و الارض حنيفا و ما كان من المشركين، و ابتلاه بالهجره فخرج من بلاده و قومه حتى لحق بالشام مهاجرا الى الله تعالى، ثم ابتلاه بالنار قبل الهجره فصبر على ذلك، و ابتلاه بذبح ابنه و بالختان، فصبر على ذلك.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عمن سمع الحسن يقول في قوله: «وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ»، قال: ابتلاه بذبح ولده، و بالنار و بالكوكب، و بالشمس، و بالقمر.
حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا سلم بن قتيبة، قال: حدثنا ابو هلال عن الحسن: «وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ»، قال: ابتلاه بالكوكب، و بالشمس و بالقمر، فوجده صابرا