تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٦ - القول فيما خلق الله في كل يوم من الأيام السته التي ذكر الله في كتابه انه خلق فيهن السموات و الارض و ما بينهما
فخلق فيها آدم على عجل، فتلك الساعة التي تقوم فيها الساعة.
حدثنى تميم بن المنتصر
٩
، قال: أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن غالب بن غلاب، عن عطاء بن ابى رباح، عن ابن عباس، قال: ان الله تعالى خلق مواضع الانهار و الشجر يوم الأربعاء، و خلق الطير و الوحوش و الهوام و السباع يوم الخميس، و خلق الإنسان يوم الجمعه، ففرغ من خلق كل شيء يوم الجمعه و هذا الذى قاله من ذكرنا قوله، من ان الله عز و جل خلق السموات و الملائكة و آدم في يوم الخميس و الجمعه، هو الصحيح عندنا، للخبر الذى حدثنا به هناد بن السرى قال: حدثنا ابو بكر بن عياش، عن ابى سعد البقال، عن عكرمه، عن ابن عباس، عن النبي ص- قال:
هناد، و قرات سائر الحديث- قال: و خلق يوم الخميس السماء، و خلق يوم الجمعه النجوم و الشمس و القمر و الملائكة الى ثلاث ساعات بقيت منه، فخلق في أول ساعه من هذه الثلاث ساعات الآجال، من يحيا و من يموت، و في الثانيه القى الآفة على كل شيء مما ينتفع به الناس، و في الثالثه آدم و اسكنه الجنه، و امر ابليس بالسجود، و اخرجه منها في آخر ساعه.
حدثنى القاسم بن بشر بن معروف، و الحسين بن على الصدائى، قالا: حدثنا حجاج، قال ابن جريج: أخبرني اسماعيل بن اميه، عن أيوب ابن خالد، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمه، عن ابى هريرة، قال: [أخذ رسول الله(ص)بيدي فقال: و بث فيها- يعنى في الارض- الدواب يوم الخميس، و خلق آدم بعد العصر من يوم الجمعه آخر خلق في آخر ساعه، من ساعات الجمعه فيما بين العصر الى الليل].
فإذا كان الله تعالى ذكره خلق الخلق من لدن ابتداء خلق السموات و الارض الى حين فراغه من خلق جميعهم في سته ايام، و كان كل يوم من