تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٠٤ - ذكر بيوراسب، و هو الازدهاق
رمل عالج، و كانوا قد كثروا بها و ربلوا، فاصابتهم من الله عز و جل نقمه من معصية أصابوها، فهلكوا و بقيت منهم بقية، و هم الذين يقال لهم النسناس.
قال: و كان طسم بن لاوذ ساكن اليمامه و ما حولها، قد كثروا بها و ربلوا الى البحرين، فكانت طسم و العماليق و اميم و جاسم قوما عربا، لسانهم الذى جبلوا عليه لسان عربي و كانت فارس من اهل المشرق ببلاد فارس، يتكلمون بهذا اللسان الفارسي.
قال: و ولد ارم بن سام بن نوح عوص بن ارم، و غاثر بن ارم، و حويل بن ارم فولد عوص بن ارم غاثر بن عوص، و عاد بن عوص، و عبيل ابن عوص و ولد غاثر بن ارم ثمود بن غاثر، و جديس بن غاثر و كانوا قوما عربا يتكلمون بهذا اللسان المضرى، فكانت العرب تقول لهذه الأمم: العرب العاربة، لأنه لسانهم الذى جبلوا عليه، و يقولون لبنى اسماعيل بن ابراهيم:
العرب المتعربة، لانهم انما تكلموا بلسان هذه الأمم حين سكنوا بين اظهرهم.
فعاد و ثمود و العماليق و اميم و جاسم و جديس و طسم هم العرب، فكانت عاد بهذه الرمل الى حضر موت و اليمن كله، و كانت ثمود بالحجر بين الحجاز و الشام الى وادي القرى و ما حوله، و لحقت جديس بطسم، فكانوا معهم باليمامة و ما حولها الى البحرين، و اسم اليمامه إذ ذاك جو، و سكنت جاسم عمان فكانوا بها.
و قال غير ابن إسحاق: ان نوحا دعا لسام بان يكون الأنبياء و الرسل من ولده، و دعا ليافث بان يكون الملوك من ولده، و بدا بالدعاء ليافث و قدمه في ذلك على سام، و دعا على حام بان يتغير لونه، و يكون ولده عبيدا لولد سام و يافث.
قال: و ذكر في الكتب انه رق على حام بعد ذلك، فدعا له بان يرزق الرأفة من اخوته، و دعا من ولد ولده لكوش بن حام و لجامر بن يافث بن نوح،