الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٧٥ - الثامن اقسام متعلق النهى
و هذا بخلاف ما إذا كان مقارناً كما في القسم الخامس فإنّ النهي عنه لا يسري الى الموصوف إلّا فيما إذا اتحد معه وجوداً بناءً على امتناع الاجتماع و أمّا بناءً على الجواز فلا يسري اليه كما عرفت في المسألة السابقة.
هذا حال النهي المتعلّق بالجزء أو الشرط أو الوصف، و أمّا (١) النهي عن العبادة لأجل أحد هذه الامور فحاله (٢) حال النهي عن
و فيه مضافاً الى الإشكال في تقسيم الوصف بالقسمين كما تقدم، إنّ تعليله في الوصف الملازم ضعيف إذ غايته عدم تعلق الأمر بتلك القراءة لتلازمه مع المحرّم، فإنّ المتلازمين في الوجود لا يمكن أن يكون أحدهما واجباً و الآخر حراماً، و لكن لا يلزم أن يكون المتلازمان متحدي الحكم لعدم سراية الحكم من متلازم الى ملازم آخر كما تقدم في بحث الضدّ، و على هذا كان مبنى الماتن (قدّس سرّه)، و الصحيح في التعليل أن يقال: إنّ الجهر في القراءة و إن كان وجوداً عرضياً حقيقةً إلّا إنّه عرفاً من كيفيات القراءة كشدّة النور و ضعفه، فالمجموع وجود واحد لا إنّه متحد معه، و بهذا يختلف عن الصلاة و الغصب فإنّه يعقل أن يكون المركب بينهما انضمامياً، و بهذا يختلف مثال الجهر بالقراءة عن مثال الصلاة في المغصوب كما تقدمت الإشارة اليه.
(١) إن لم يتعلق النهي بالجزء أو الوصف أو الشرط بل تعلق أولًا بنفس العبادة و ثانياً بالجزء أو الشرط أو الوصف، مثل أن يقول: لا تصلّ و أنت تقرأ العزيمة (في الجزء) أو يقول: لا تصلّ و عليك ممّا لا يؤكل لحمه (في الشرط) أو يقول: لا تصلّ الظهر و أنت تجهر بقراءتك (في الوصف)، فله صورتان.
(٢) هذه الصورة الاولى و هي: أن يكون النهي حقيقة متوجهاً الى الامور