الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٧٤ - الثامن اقسام متعلق النهى
و أمّا (١) القسم الثالث: فلا يكون حرمة الشرط و النهي عنه موجباً لفساد العبادة إلّا فيما كان عبادة كي تكون حرمته موجبة لفساده المستلزم لفساد المشروط به، و بالجملة لا يكاد يكون النهي عن الشرط موجباً لساد العبادة المشروطة به لو لم يكن موجباً لفساده كما إذا كانت عبادة. و أمّا القسم الرابع: (٢) فالنهي عن الوصف اللازم مساوق للنهي عن موصوفه فيكون النهي عن الجهر في القراءة مثلًا مساوقاً للنهي عنها لاستحالة كون القراءة التي يجهر بها مأموراً بها مع كون الجهر بها منهياً عنه (عنها) فعلًا كما لا يخفى،
(١) إذا تعلّق النهي بالشرط لا يكون في نفسه مفسداً للمشروط، لأنّ الشرط خارج، عن حقيقته و يكون التقيّد به داخلًا في المشروط، و حينئذٍ إن حصل الغرض من الشرط المنهي بأن كان توصّلياً مثل تطهير الثوب أو البدن بالماء المغصوب فلا إشكال في صحة المشروط، و إن لم يحصل الغرض منه بأن كان تعبدياً كالطهارات الثلاث يكون ذلك الشرط كالعدم و يفسد المشروط أيضاً من جهة فقد الشرط و إنّ المشروط عدم عند عدم الشرط.
(٢) إذا تعلّق النهي بالوصف الملازم يكون الموصوف أيضاً منهياً عنه و لا يعقل أن يكون الوصف و هو الجهر منهياً عنه و مع ذلك يكون الموصوف (نفس القراءة) مأموراً به، بل لا بد من سراية النهي الى الموصوف عقلًا. و أمّا إذا تعلق النهي بالوصف الغير الملازم (المقارن) فلا وجه لسراية النهي من الوصف الى الموصوف إذا قلنا في مسألة الاجتماع بالامتناع، فإنّ التركّب على ذلك المبنى يكون اتحادياً فلا بد من القول بسراية، و أمّا إذا قلنا في تلك المسألة بالاجتماع فلا وجه للسراية بعد فرض كون التركّب انضمامياً.