الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٦٢ - الأمر العاشر ثمرة بحث الاجتماع و احكامها
العاشر: إنّه (١) لا إشكال في سقوط الأمر و حصول الامتثال بإتيان المجمع بداعي الأمر على الجواز مطلقاً و لو في العبادات و إن كان معصية للنهي أيضاً و كذا الحال على الامتناع مع ترجيح جانب الأمر إلّا إنّه لا معصية عليه و أمّا عليه و ترجيح جانب النهي فيسقط به الأمر مطلقاً في غير العبادات لحصول الغرض الموجب له و أمّا فيها فلا مع
الدليلين الغير المعيّن فهو من باب التعارض (سواء قلنا بجواز الاجتماع أم قلنا بامتناعه)، و إن لم يحرز كل من الأمرين فإن قلنا بالجواز في مسألة الاجتماع يكون من باب الاجتماع، و إن قلنا بالامتناع في المسألة فإن كان من موارد الجمع العرفي يحمل الأظهر منهما على الحكم الفعلي و الظاهر على الحكم الاقتضائي، و إن لم يكون من موارد الجمع العرفي لا بدّ من معاملة التعارض بينهما.
و خالف فيما ذكره ما جاء في تقريرات الشيخ (رحمه اللّه) و هو: لزوم البناء على التعارض إن قلنا بالامتناع، و على أنّه من باب الاجتماع إن قلنا بالجواز من دون تفصيل في ذلك، و سيأتي في الأمر الثاني من تنبيهات المسألة تتمة لهذا الكلام فراجع.
الأمر العاشر [ثمرة بحث الاجتماع و احكامها]
(١) هذا الأمر لبيان ثمرة النزاع في المسألة و حاصل ما ذكره في المسألة أنّه: على القول بالجواز يحصل الامتثال بالإتيان بالمجمع و يحصل الغرض به و يسقط الأمر لذلك (سواءً كان الواجب عبادة أم غيرها)، إلّا إنّه معارض لمخالفته النهي، لأنّ المجمع متعدد في الواقع و إن كان واحداً في الخارج فيكون حال الصلاة مع الغصب حال النظر الى الأجنبية أثنائها، و على الامتناع (إن رجّحنا