الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٦٠ - الأمر التاسع فى ما يستكشف به المناط
على ثبوت المقتضي و المناط في مورد الاجتماع فيكون من هذا الباب و لو كان بصدد الحكم الفعلي فلا إشكال في استكشاف ثبوت المقتضي في الحكمين [للحكمين] على القول بالجواز إلّا إذا علم إجمالًا بكذب أحد الدليلين فيعامل معهما معاملة المتعارضين.
(أي: حتى في المجمع) فهو من صغريات باب الاجتماع، و إن لم نحرز ذلك بدليل فله صور لأنّه تارة يعلم أنّ الإطلاقين كانا في مقام بيان الحكم الاقتضائي أي: دل دليل الوجوب على ثبوت المصلحة في المتعلق و دل دليل التحريم على ثبوت المفسدة في المتعلق كان من باب الاجتماع أيضاً سواءً قلنا بالجواز أو قلنا بالامتناع.
و اخرى يعلم بأنّ الإطلاقين لم يكونا في مقام بيان الحكم الاقتضائي بل في مقام بيان الحكم الفعلي، و حينئذٍ يتبنى على ما هو المسلك في مسألة الاجتماع، فإن قلنا بالجواز فيه استكشفنا وجود المناط في كل من متعلقيهما و يكون من باب الاجتماع أيضاً، إلّا إذا علمنا إجمالًا بكذب أحد الدليلين فيكون من باب التعارض، و إن بنينا على الامتناع كان الإطلاقان متنافيين من دون دليل على وجود المقتضي لهما لأنّه في صورة الامتناع يعلم إجمالًا كذب أحد الدليلين لأنّ أحد الحكمين لا يكون حكماً فعلياً على الامتناع، فانتفاء فعلية أحد الحكمين كما يمكن أن يكون لأجل المانع عنه مع وجود المقتضي كذلك يمكن أن يكون لأجل عدم المقتضي، و حينئذٍ يخرج عن ضابط باب التزاحم و ينطبق عليه ضابط التعارض.