الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٤٢ - الأمر الثالث فى كون مسألة الاجتماع الاصولين
و هناك في دلالة النهي لفظاً فإنّ (١) مجرد ذلك ما لم [لو لم] يكن تعدد الجهة في البين لا يوجب إلّا تفصيلًا في المسألة الواحدة لا عقد مسألتين، هذا مع (٢) عدم اختصاص النزاع في تلك المسألة بدلالة اللفظ كما سيظهر. الثالث: إنّه (٣) حيث كانت نتيجة هذه المسألة ممّا
في واحد، أو بالامتناع و إنّ اجتماع الضدين لازم؟ و النزاع في مسألة اقتضاء النهي هو في دلالة اللفظ و إنّ لفظ النهي هل يدل على البطلان أم لا؟ فمسألة الاجتماع عقلية و مسألة الاقتضاء لفظية.
(١) هذا هو الجواب عن الفرق و قد أجاب عنه بوجهين أحدهما: إنّ الضابط في الفرق بين المسألتين لا بد أن يكون من ناحية الجهة كما عرفت، فعلى تقدير وجود الفرق المذكور (حيث لم يكن تفاوت من حيث الجهة) لا بد أن يعقد مسألة واحدة يفصّل فيها و يقال: الحكم في الاجتماع هو كذا عقلًا و كذا لفظاً و لا عقد مسألتين.
(٢) هذا وجه الثاني من الجواب و حاصله: البحث في مسألة الاقتضاء عقلي أيضاً و ليس بلفظي، المدعى إنّ العقل يحكم بالملازمة بين النهي و بين الفساد سواءً كان دليل النهي لفظياً أم لبّياً، و مقتضى الاعتبار جعل هذا جواباً أولًا و المتقدم جواباً ثانياً.
الأمر الثالث [فى كون مسألة الاجتماع الاصولين]
(٣) هذا الأمر لبيان إنّ المسألة اصولية، فقد وقع الخلاف فيه على أقوال كما سيظهر، و الصحيح: هو إنّ ضابط المسألة الاصولية منطبق عليها و هو:
صلاحيتها للوقوع في طريق الاستنباط لأن يستكشف منها الحكم الفرعي مثل