الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٤٣ - الأمر الثالث فى كون مسألة الاجتماع الاصولين
تقع في طريق الاستنباط كانت من المسائل الاصولية لا (١) من مباديها الأحكامية و لا التصديقية (٢)، و لا من المسائل (٣) الكلامية
الحكم ببطلان الصلاة في المغصوب، هذا هو الضابط الصحيح لتشخيص المسألة عنده و الضابط الذي اخترناه في أول الكتاب أيضاً يكون منطبقاً عليها، و هذا المقدار يكفي لعدّ المسألة اصولية و إن انطبق عليها ضابط العلم الآخر لما عرفت من أنّه لا مانع من تداخل بعض العلوم في بعض المسائل.
(١) المحكي عن العضدي و شيخنا البهائي: إنّ المسألة من المبادي الأحكامية لعلم الاصول لانطباق ضابطها عليها، فالمبادي الأحكامية هي ما تبيّن حالات الأحكام الخمسة و لوازمها مثل أنّها هل تكون بين الحكمين مضادة أم لا؟
فإذا اجتمع عنوانان في واحد هل إنّه بمنزلة عنوان واحد يكون اجتماع الوجوب و الحرمة فيه من اجتماع الضدين أم لا؟
(٢) عن تقريرات الشيخ (قدّس سرّه) إنّ المسألة من المبادي التصديقية لعلم الاصول، و تبعه المحقق النائيني على ما في تقريراته في ذلك فقال: فالإنصاف إنّ البحث في المسألة أشبه بالبحث عن المبادي التصديقية لرجوع البحث فيه الى البحث عمّا يقتضي وجود الموضوع المسألة التعارض و التزاحم [١]، و ذكر المقرر:
إنّ بناء استاذه كان على أنّ المسألة من مسائل الاصول، و لكنه عدل عنه لعدم انطباق ضابط المسألة الاصولية المقبول عنده عليه و هو: وقوعها كبرى في قياس الاستنباط أي: لا يحتاج معها الى ضم كبرى اخرى، فإنّه لا ينطبق على محل الكلام لاحتياجه الى ضم كبرى اخرى يثبت الحكم الشرعي مثل اقتضاء النهي الفساد.
(٣) كما قاله بعضهم من جهة رجوع البحث في المسألة الى صحة إنشاء
[١]- فوائد الاصول: ج ١ ص ٤٠٠.