الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٧٦ - المتن
أ لم تر للأيام ما جرّ جورها * * * على الناس من نقض و طول شتات
و من دول المستهزئين و من غدا * * * بهم طالبا للنور في الظلمات
فيكف و من أنّى بطالب زلفة * * * إلى اللّه بعد الصوم و الصلوات
سوى حب أبناء و رهطه * * * و بغض بني الزرقاء و العبلات
و هند و ما أدّت سمية و ابنها * * * أولو الكفر في الإسلام و الفجرات
هم نقضوا عهد الكتاب و فرضه * * * و محكمه بالزور و الشبهات
و لم تك إلا محنة كشفتهم * * * بدعوى ضلال من هن و هنات
تراث بلا قربى و ملك بلا هدى * * * و حكم بلا شورى بغير هداة
رزايا أرتنا خضرة الأفق حمرة * * * وردت أجاجا طعم كل فرات
و ما سهلت تلك المذاهب فيهم * * * على الناس إلا بيعة الفلتات
و ما قيل أصحاب السقيفة جهرة * * * بدعوى تراث في الضلال نتات
و لو قلّدوا الموصى إليه أمورها * * * لزمت بمأمون على العثرات
أخي خاتم الرسل المصفى من القذى * * * و مفترس الأبطال في الغمرات
فإن جحدوا كان الغدير شهيده * * * و بدر و أحد شامخ الهضبات
و آي منالقرآن تتلى بفضله * * * و إيثاره بالقوت في اللزبات
و عز خلال أدركته بسبقها * * * مناقب كانت فيه مؤتنفات
مناقب لم تدرك بخير و لم تنل * * * بشيء سوى حد القنا الذربات
نجي لجبريل الأمين و أنتم * * * عكوف على العزى معا و منات
بكيت لرسم الدار من عرفات * * * و أذريت دمع العين بالعبرات
و بان عرى صبري و هاجت صبابتي * * * رسوم ديار قد عفت و عرات
مدارس آيات خلت من تلاوة * * * و منزل وحي مقفر العرصات
لآل رسول اللّه بالخيف من منى * * * و للسيد الداعي إلى الصلوات
ديار علي و الحسين و جعفر * * * و حمزة و السجاد ذي الثفنات
ديار لعبد اللّه و الفضل صنوه * * * نجي رسول اللّه في الخلوات
و سبطي رسول اللّه و ابني وصيه * * * و وارث علم اللّه و الحسنات