الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٤٩ - المتن
عون بن جعفر بن أبي طالب، ولد على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أمه و أم أخويه عبد اللّه و محمد بن جعفر بن أبي طالب أسماء بنت عميس الخثعمية، و استشهد عون بن جعفر و أخوه محمد بن جعفر بتستر و لا عقب.
و روى قصة استشهاده بتستر تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٢١٣، و معجم البلدان: ج ٢ ص ٢٩، و الكامل: ج ٢ ص ٥٤٦، و البداية و النهاية: ج ٧ ص ٨٣، و كذا في أسد الغابة و الإصابة و غيرها.
و حرب تستر كانت سنة ١٦- ١٩ و مقتل عمر حدث عام ٢٣.
و كيف يلائم زواج عون من أم كلثوم بعد عمر و الحال أن عون استشهد قبل قتل عمر.
و قد صرح ابن الأثير بشهادة عون في حرب تستر فى ترجمته في أسد الغابة، و قال في ترجمة أم كلثوم: و لما قتل عنها عمر تزوّجها عون بن جعفر، لأن هذا تناقض لا يتأتّى إلا من أعفك سفيه، لا يدري ما يخرج من فيه.
ثم من أكاذيب ابن سعد في تاريخ وفاة أم كلثوم ما ذكره من تزوّج عبد اللّه بن جعفر بسيدتنا أم كلثوم بعد أخويه عون و محمد ابني جعفر أبين فسادا و أوضح بطلانا من أن ينبّه عليه، لأن كثيرا من علماء السنة و أحبارهم يذكرون في كتبهم و أسفارهم إن أم كلثوم لما ماتت شهد الصلاة عليها الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و ذلك لا يكون إلا أن يقع موتها في عهد معاوية و حياة الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و قد أجمع علماء الأخبار و جميع المؤرخين أن أختها سيدتنا زينب قد بقيت إلى عهد يزيد و شهدت وقعة الطف و أسّرت، حتى بلغت الشام و خاطبت يزيد بكلام بليغ؛ نقله الثقات من أصحاب التاريخ.
فكيف يصحّ دعوى ابن سعد البصري أن عبد اللّه بن جعفر زوّج زينب و تزوّج أم كلثوم بعد موت أختها زينب؟ و كيف يمكن تصحيح هذه الدعوى إلا بأن يقال إن سيدتنا أم كلثوم بعد موتها في عهد معاوية و حضور الحسن و الحسين (عليهما السلام) و الصلاة