الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٤٨ - المتن
١٥. من الدلائل البينة الظاهرة على لان دعوى هذا العقد أن عمر بن الخطاب كان مدمنا للخمر منهمكا في الشراب، و أخباره في هذا الباب لا تخفى على أولي الألباب.
فكيف يزعم أن أمير المؤمنين (عليه السلام) يزوّج ابنته الطاهرة بمثل هذا؟ ...
و من المعلوم أن أهل الإسلام و لو كانوا من العوام الهمج و الرعاع و الطغام، يستنكفون أن يزوّجوا بناتهم من الشراب و يعدّون ذلك مستوجبا لأشد العذاب، فكيف يقدّم على ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام)؟ إن هذا من مفتريات المولعين بالبهت و اللغو و الكذاب.
و الروايات فيه كثيرة عن العامة، مثل ما نقله الزمخشري في ربيع الأبرار و شهاب الدين في المستطرف و ابن الأثير في النهاية و الخوارزمي في جامع مسانيد أبي حنيفة السرخسي و المتقي و مالك و ابن سعد و الدينوري و ابن عبد البر و محب الطبري و السيوطي و الدياربكري في كتبهم.
قال المحب الطبري في الرياض النضرة في ذكر سبب قتل عمر:
فدعا عمر بشراب لينظر من قدر جرحه. فأتي بنبيذ فشربه، فخرج من جوفه؛ فلم يدر أ نبيذ أو دم. فدعى بلبن فشربه، فخرج من جرحه. فقالوا: لا بأس عليك يا أمير المؤمنين. قال: إن يكن القتل بأسا فقد قتلت. [١]
ثم قال السيد ناصر حسين بعد ذكر ما في طبقات ابن سعد من تزوّج عمر لها:
ثم ما ذكره ابن سعد من تزوّج عون بن جعفر و محمد بن جعفر لها بعد عمر، أظهر ما يكون من الأكاذيب و الأباطيل. لأن عونا و محمدا قد قتل في حرب تستر، و حرب تستر كانت في عهد عمر كما لا يخفى على أهل النظر عن كتب التاريخ و الرجال.
قال الحافظ ابن عبد البر القرطبي في الاستيعاب:
[١] الرياض النضرة: ج ٢ ص ٩٣.