الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٠٦ - المصادر
إليك أم الحسن و الحسين (عليهما السلام)؟ فقال: و اللّه أن قنبرا غلام علي (عليه السلام) خير منهما و من أبيها.
فقال المتوكل: سلّوا لسانه من قفاه. فسلّوه فمات؛ و مثل دعبل الخزاعي.
و انتهت بالمتوكل العداوة لأهل البيت (عليهم السلام) إلى أن أمر بهجو علي و فاطمة (عليهما السلام) و أولادها.
فهجاهم ابن المعتز بن الجهم و ابن سكرة و آل أبي حفصة و نحوهم، لعنهم اللّه جميعا، و صار من أمر المتوكل إلى أن أمر بهدم البناء على قبر الحسين (عليه السلام) و إحراق مقابر قريش، و في ذلك أنشد حيث قال:
قام الخليفة من بني العباس * * * بخلاف أمر إلهه في الناس
ضاها بهتك حريم آل محمد * * * سفها فعال أمية الأرجاس
و اللّه ما فعلت أمية فيهم * * * معشار ما فعلوا بنو العباس
ما قتلهم عندي بأعظم مأتما * * * من حرقهم من بعد في الارماس
ثم جرى الظلم على ذلك إلى هدم سبكتكين مشهد الرضا (عليه السلام) و أخرج أبوابه و أخرج منه و قرّ ألف جمل مالا و ثيابا و قتل عدة من الشيعة. قيل: و ممن دفن حيا من الطالبيين عبد العظيم الحسني بالري و محمد بن عبد اللّه بن الحسين.
و لم يبق في بيضة الإسلام بلدة إلا قتل فيها طالبي أو شيعي، حتى ترى الظلمة يسلّمون على من يعرفونه دهريا أو يهوديا أو نصرانيا و يقتلون من عرفوه شيعيا، يسفكون دم من اسمه علي؛ أ لا تسمعون بيحيى المحدث كيف قطعوا لسانه و يديه و رجليه و ضربوه ألف سوط ثم صلبوه، و بعلي بن يقطين كيف اتهموه، و زرارة بن أعين كيف جبّهوه، و أبي تراب الرموزي كيف حبسوه، و منصور بن الزبرقان من قبره كيف نبشوه، و لقد لعن بنو أمية عليا (عليه السلام) ألف شهر في الجمع و الأعياد و طافوا بأولاده في الأمصار و البلاد ...
المصادر:
المنتخب: ج ١ ص ٦.