الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٩٠ - المصادر
و الحسين (عليهما السلام)، فأنزل من شئت منهم. قال: فو اللّه لقد تغيّرت وجوه الجميع. فقال بعض المبغضين: هو يحيل على غيره، لم لا يكون هو؟
فقال المتوكل: إلى ذلك رجاء أن يذهب من غير أن يكون له في أمره صنع. فقال: يا أبا الحسن، لم لا تكون أنت ذلك؟ قال: ذاك إليك. قال: فأفعل؟! قال: افعل. فأتي بسلّم و فتح عن السباع و كانت ستة من الأسد، فنزل أبو الحسن (عليه السلام) إليها.
فلما دخل و جلس، صارت الأسود إليه فرمت بأنفسها بين يديه و مدّت بأيديها و وضعت رءوسها بين يديه، فجعل يمسح على رأس كل واحد منها. ثم يشير إليه بيده إلى الاعتزال، فتعتزل ناحية حتى اعتزلت كلها و أقامت بإزائه.
فقال له الوزير: ما هذا صوابا. فبادر بإخراجه من هناك قبل أن ينتشر خبره. فقال له:
يا أبا الحسن ما أردنا بك سوءا، و إنما أردنا أن نكون على يقين مما قلت، فأحبّ أن تصعد. فقام و صار إلى السلّم و هي حوله تتمسّح ثيابه.
فلما وضع رجله على أول درجة التفت إليها و أشار بيده أن ترجع. فرجعت و صعد فقال: كل من زعم أنه من ولد فاطمة (عليها السلام) فليجلس في ذلك المجلس. فقال لها المتوكل:
انزلي. قالت: اللّه اللّه، ادعيت الباطل، و أنا بنت فلان، حملني الضر على ما قلت. قال المتوكل: القوها إلى السباع، فاستوهبتها والدته فأحسن إليها.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٥٠ ص ١٤٩ ح ٣٥، عن الخرائج.
٢. الخرائج و الجرائح: ص ٢١٠، على ما في البحار.
٣. حلية الأبرار: ج ٢ ص ٤٦٨ الباب العاشر، عن الخرائج.
٤. مدينة المعاجز: ج ٥ ص ٣٥.
٥. إثبات الهداة: ج ٣ ص ٣٥٧، عن كتاب الخرائج.
٦. الدمعة الساكبة: ج ٨ ص ٢٠٩.
٧. الصراط المستقيم للبياضي: ج ٢ ص ٢٠٤، أورده اختصارا.
٨. جواهر العقدين: ص ٤٧١، بتفاوت فيه.