الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٩٠ - المتن
الحمد للّه الذي خلقنا من نوره بيده و اصطفانا من بريته و جعلنا أمناءه على خلقه و وحيه. معاشر الناس! أنا محمد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر بن الصادق بن محمد الباقر بن علي سيد العابدين بن الحسين الشهيد بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهم السلام) و ابن فاطمة الزهراء (عليها السلام) و ابن محمد المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله). ففي مثلي يشك و على أبوي يفترى و أعرض على القافة؟!
و قال: إني لأعلم بأنسابهم من آبائهم، إني و اللّه لأعلم بواطنهم و ظواهرهم و إني لأعلم بهم أجمعين و ما هم إليه صائرون. أقوله حقا و أظهره صدقا؛ علما ورّثناه اللّه قبل الخلق أجمعين و بعد بناء السماوات و الأرضين.
و أيم اللّه لو لا تظاهر الباطل علينا و غلبة دولة الكفر و توثّب أهل الشك و النفاق علينا، لقلت قولا يتعجّب منه الأولون و الآخرون.
ثم وضع يده على فيه ثم قال: يا محمد، اصمت كما صمت آباؤك؛ «فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَ لا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ».
ثم تولّى الرجل إلى جانبه، فقبض على يده و مشى يتخطى رقاب الناس و الناس يفرّجون له.
قال: فرأيت مشيخة ينظرون إليه و يقولون: «اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ». فسألت عن المشيخة، قيل: هؤلاء قوم من حي بني هاشم من أولاد عبد المطلب.
قال: و بلغ الخبر الرضا (عليه السلام) و ما صنع بابنه محمد (عليه السلام) فقال: الحمد للّه رب العالمين.
ثم التفت إلى بعض من بحضرته من شيعته، فقال: هل علمتم ما قد رميت به مارية القبطية و ما ادّعي عليها في ولدها إبراهيم بن رسول اللّه؟ قالوا: يا سيدنا، أنت أعلم، فخبّرنا لنعلم.
قال: إن مارية لما أهديت إلى جدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أهديت مع أجوار قسّمهن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على أصحابه و ظنّ بمارية من دونهم، و كان معها خادم يقال له: جريح؛ يؤدّبها بآداب الملوك.